آخر تحديث : 10 يوليو، 2020

رغم ترسانة القوانين : المجالس البلدية  تستبعد النساء والأشخاص حاملي الاعاقة من ممارسة  الحكم المحلي

0 تعليقات 72 مشاهدة(ت)
رغم ترسانة القوانين : المجالس البلدية  تسبعد النساء والأشخاص حاملي الاعاقة من ممارسة  الحكم المحلي

كاب نيوز -تونس -متابعات- قدمت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بالشراكة مع المنظمة الدولية انسانية وادماج(منظمة الاعاقة الدولية سابقا ) نتائج دراسة تناولت المشاركة الفعلية للفئات الهشة ،وخاصة منهن النساء والأشخاص ذوي الاعاقة وارساء الحوكمة المحلية الرشيدة باعتماد تكافؤ الفرص، وذلك في عشر بلديات بتونس الكبرى وجندوبة وقفصة.واندرجت في اطار خطة عمل مشروع “فاعلات ” الذي تتشارك فيه المنظمتين  الذي يهدف ال ضمان المشاركة الفعلية لهذه الفئات بالحكم المحلي. 

وكشفت شهادات المشاركات والمشاركين في الاستجواب، تعرض هذه الفئات الهشة الى التهميش وابتعادها عن ممارسة الحكم المحلي فعليا ، وبالتالي بقاء هذه المشاركة مجرد شعارات.وفي الوقت الذي يرتفع عدد النساء الطالبات بالانتفاع بالخدمات الادارية في البلديات .ينخفض عدد النساء في مختلف الجلسات بالمجالس البلدية .ويعود ذلك الى استبعادهن من قبل رؤساء البلديات .كما سجلت الدراسة تفاوتا كبيرا بين النساء والرجال في اعتلاء المناصب العليا .حيث اعتلت 20 بالمائة من النساء فقط منصب رئيس بلدية.

بينما يتم استبعاد النساء من اللجان الدائمة ويقع الاكتفاء بتكليفهن بلجان الشؤون الاجتماعية والعائلة ، وهو امتداد لدور المرأة بل تكريس لوضعها كربة بيت.

وأكدت الناشطة والمستشارة البلدية ، بسيدي حسين و رئيسة اللجنة القانونة ايمان الفرشيشي  هذا التصنيف النمطي للمرأة داخل المجالس، وقالت  أن  اللجان التي يقوم عليها أسس العمل البلدي لا توجد بها امرأة رئيسة للجنة .مضيفة ان النساء داخل المجلس قاومت وطالبت برئاسة اللجان مثل لجنة الأشغال والمالية مثلا، و ووجهن بالتعلل بالكفاءة والتجربة.. في حيت تتوفر التجربة  والشهائد العلمية لدى النساء .ويفتقر اليها الرجال في نفس المجلس .  من جهة أخرى اكدت ايمان انها لم تصطدم بهذه النظرة النمطية داخل أسرتها أو حيها بل وجدت كل الدفع والتشجيع من زوجها ، و كذلك الأهالي.

ايمان الفرشيشي
ايمان الفرشيشي مستشارة بلدية

 

 كما بينت نتائج الدراسة أن مواقف الرجال من نشاط المرأة بالمجتمع المدني ،تباين حسب مشاربهم الفكرية بين رافض ومساند.في حين ظل أغلب الرجال يزكون نشاط المرأة بالعمل الجمعياتي لكن بشروط، مثل توفير المستلومات  الأساسية لأسرتها وكذلك  توفر المستوى التعليمي والتجربة السياسية.

وقال الخبير والجامعي  المتخصص في علم الاجتماع جلال التليلي  انه خلص  الى  وجود صعوبة كبيرة في ادماج النساء في الحكم المحلي.حيث يتم استبعادهن ليس من  اللجان فقط بل حتى من الاجتماعات الشعبية.كما لوحظ عدم استقلالية قرار المرأة في المشاركة في العمل الجمعياتي وانتظارها لموافقة الأب او الزوج و العم ..كما واجهت النساء مصاعب ومعارضة عائلية  للترشح للانتخابات البلدية وصلت الى التقاضي في المحكمة.وأضاف ان هناك طيفين من النساء الأول يمثل ارادة  نابعة من رغبة شخصية في المشاركة في الحكم المحلي.وطيف اخر يجد دعما من الأحزاب التي ينتمين اليها. ولوحظ ان حزب حركة النهضة من اكثر الاحزاب حرصا على الدفع بالنساء في مواقع القرار.ولم تبتعد وضعية الأشخاص ذوي الاعاقة كثيرا عن وضعية النساء بالحكم المحلي.حيث تعاني هذه الفئة من التمثيلية الشكلية والتهميش لدورها ،الى جانب نظرة الشفقة وانعدام استيعاب حقها  في ممارسة العمل البلدي.

أما عماد  الورتاني الخبير في  حالات الأشخاص ذوي الاعاقة ،فقدم الوضعية الصعبة التي مرة بها حاملو الاعاقة في تونس، أثناء أزمة كوفيد -19 وفترة الحجر الصحي.

وذكر أنهم يمثلون بين  2 و4 بالمائة من المجتمع التونسي  حسب احصائيات الدولة الرسمية التي تقتصر في تصنيفها على حاملي “بطاقة معاق”.مع العلم أن تراتيب الحصول على هذه الاعاقة معقدة للغاية، ولا تتوفر  هذه البطاقة لدى أغلب الأشخاص حاملي الاعاقة بتونس.

وعمقت أزمة كوفيد -19 من معاناتهم حيث ينتمي أغلبهم الى شريحة فقيرة .ولم تراع الاجراءات المتخذة من قبل الحكومة التونسية ظروفهم الخاصة.حيث فقدوا المرافقة الشخصية اللصيقةالضرورية بسبب الحجر الصحي .وتوقفت حصص العلاج لديهم  مثل التقويم أو العلاج الطبيعي مثلا .مما تسبب في تراجع العديد من الحالات وتقهقرها بعد تسجيل تقد سابق .كما لم توضع خطط لايصال الاعانات للأشخاص ذوي الاعاقة  وعائلاتهم في ظل عجزهم عن التواصل الكترونيا أو التنقل الى مراكز توزيعها. ولم  تغط الاعانات التي صرفت الحاجيات الكاملة لأصحاب الاعاقة الذين تتضاعف حاجتهم للأموال.

ولم تقم السلط المخثصة بسن تراتيب وتوجيهات خاصة  للمراكز المختصة التي أغلق عدد منها أبوابه .وأجبرت العائلات على الاعتناء بالأبناء في ظل جهلها التام بأبجديات التعامل.

 

انتصار عنتر