يتناول المخرج التونسي نزار السعيدي في مسرحيته "جاكرندا"، التي عُرضت مساء الأربعاء 5 أوت 2026 ضمن فعاليات الدورة 60 لمهرجان الحمامات الدولي، عالما يضج بالأسئلة أكثر مما يقدم من إجابات. وهو مركز اتصالات ( centre d'appel) و يكشف تباعا حكايات شخصيات أنهكها الانتظار وأثقلتها الأحلام المؤجلة وأربكتها التحولات التي عرفها المجتمع التونسي خلال السنوات الأخيرة. ويتخذ العرض من هذا الفضاء اليومي مدخلا لقراءة جيل يبحث عن معنى لوجوده وسط ضغوط العمل وهشاشة العلاقات الإنسانية وغياب أفق واضح للمستقبل.
هلموا لننصت قليلاً إلى موسيقى عنوانها الهدوء، هلموا لنحتفي بإيقاعات من عوالم أخرى أكثر جمالاً. إلى هناك، أين ينتشر ربيع لا نهاية له، وتولد في كل لحظة باقات من الأمل، تكون الرحلة مع مجموعة Rondo Veneziano الإيطالية، جولة تمحى من خلالها كل الحدود والجغرافيا، ويستوي داخلها الحلم والأمل، ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، في سهرة 4 أغسطس 2026.
منذ بداياته، اختار الفنان سامي يوسف أن يحوّل الخشبة إلى فضاء للتأمل، فهو يتعامل مع الموسيقى باعتبارها لغة روحانية تبحث عن الإنسان، مهما اختلفت ثقافته أو لغته أو معتقده. في الدورة الستين من مهرجان قرطاج الدولي، بدا اللقاء، في سهرة السبت 1 أغسطس 2026، بين الفنان والمكان طبيعياً، فالمسرح الأثري، بما يحمله من طبقات حضارية وتاريخية، لا يستضيف صوتاً فحسب، بل يستقبل مشروعاً موسيقياً ظل، على امتداد أكثر من عقدين، يبني جسوراً بين الشرق والغرب، وبين التراث والحداثة، وبين الإنشاد الروحي والتأليف الموسيقي المعاصر.
في سهرة الأحد 2 أغسطس 2026، ضمن الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، أحيا الفنان اللبناني ريان حفلاً تضامنياً استثنائياً، بمشاركة الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة المايسترو يوسف بلهاني. جاءت السهرة بالتعاون مع الجمعية التونسية للنهوض بالرعاية التلطيفية، في رسالة إنسانية لدعم مرضى السرطان ونشر ثقافة الأمل.
ارقصي أيتها الأجساد، تحرري من قيودك، واكتبي إلياذة الحياة الخاصة بك. كوني البداية والنهاية، فأنت أول اللغة وآخرها. ارقصي وانثري على الحضور بعض الجمال، وذكريهم بأوجاع من افتكت أراضيهم فهربوا إلى الموسيقى والرقص ليصنعوا ثورتهم الخاصة، وليعيدوا أمجادهم عبر لغة لا تعرف معنى النهاية. ارقصوا واضربوا بأقدامكم ليظل الفلامنكو صوتاً للحريات. وعلى ركح قرطاج، صنعت الأجساد مجدها في ليلة استثنائية، الخميس 30 يوليو 2026، مُزج فيها التاريخ بثقافة الحياة والرقص، في عرض "Tierra Bendita" (الأرض المباركة) الذي احتفى بغنى الثقافة الأندلسية عبر رحلة نابضة بالحياة إلى قلب التقاليد والمشاعر التي تجسّد روح الفلامنكو المعاصر.